lundi 2 janvier 2012

الجنرال توفيق رئيس المخابرات العسكرية الجزائرية

الجنرال توفيق رئيس المخابرات العسكرية الجزائرية




 


لديه اكثر من 20 سنة في رئاسةالمخابرات مر عليه اكثر من 9 رؤساء و 16 رئيس حكومة و هو لم ينحى عن منصبه يعتبر الحاكم الفعلي للجزائر لديه خبرة كبيرة في صناعة الارهاب و توضيفه....

الجنرال توفيق الذي يتحدث عنه الكاتب كشخص غامض وخطير، فهو تلقى تعليمه العسكري في الاتحاد السوفييتي سابقا كما أنه كان على صلة قوية بالـ"كا جي بي". شخص قليل الظهور والسفر. يكره الصحافة وهو السبب الذي جعل الجميع يعرف اسمه ولا يعرف شكله إلى أن تجرأت صحيفة جزائرية ونشرت صورة جماعية لعدد من الضباط الكبار وكان الجنرال توفيق بينهم، انتهى بالصحيفة إلى التوقف وانتهى بالمصور إلى الاغتيال.. !

يحكي الكتاب عن هذا الجنرال بالذات بعبارة "هو سبب كل المآسي" فهو ليس فقط "رئيس المخابرات الجزائرية" بل أيضا أكبر "مجرم" تسبب في القتل وفي صناعة أمراء الموت الذين اشتغلوا لحسابه ولحساب عصبة الجنرالات تقتل حسب الخطط التي يتم نسجها داخل خلية الموت التابعة للمخابرات كما يقول الكتاب بحيث يتم توزيع المهمات على الضباط الذين تسربوا إلى الجماعات المسلحة أو الذين يقودون الجماعات المسلحة لتنفيذ عمليات الاغتيال ضد مواطنين مدنيين معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ ببرودة دم.. فهم "يختارون دائما القرية الثانية لأجل أن تكون القرية الأولى شاهدة على المجزرة فتحكيها للصحف في اليوم التالي.

القرية الأولى يجب أن ترى بعض الرجال غير الملثمين والذين هم معروفين كنشطاء سابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، يتم تقديمهم ليراهم الناس بينما بقية الرجال فهم ملثمون لأن اغلبهم من الضباط المنتمين إلى خلية الموت والذين شكلتهم المخابرات لأجل "إرهاب" الجزائريين وانتقاص من "دور المعارضة الحرة النزيهة".. هذا الكلام نجده أيضا بتفاصيل أكبر في كتاب سنوات الدم للعقيد محمد سمراوي الذي يصف بالتفاصيل الكاملة كيف يتم صناعة الجماعة المسلحة في مخبر المخابرات الجزائرية وكيف تتم المجازر التي يذهب ضحيتها الأبرياء من المدنيين..

الجماعة الإسلامية المسلحة جزء من المخابرات!
يتناول الكتاب أيضا بكثير من التفاصيل الجماعة المسلحة الجزائرية التي تعرف باسم "الجيا" والتي أبادت مئات الآلاف من الجزائريين وكانت أخطر جماعة مسلحة على الإطلاق، إذ يقول إلياس لعريبي أن هذه الجماعة كانت الستار التي صنعه الجنرالات للاختباء خلفه..

ويحكي كيف تم تأسيس هذه الجماعة في خطة تصفية جماعية لعدد من المعارضين الديمقراطيين وللنساء الديمقراطيات أيضا. اغتيال الصحافيين والمفكرين والمثقفين والفنانين والأدباء.. وأنها كانت (أي الجماعة المسلحة) تتلقى التعليمات من الجنرالات..

هذه النقطة سبق أن كشفها العقيد محمد سمراوي في كتابه سنوات الدم مثلما كشفها الضابط الحبيب سوايدية في كتاب: الحرب القذرة، لكن ما هو جديد في الكتاب الحالي انه صمم خريطة ليفهم القارئ كيف تتشكل التركيبة التابعة للمخابرات والتي كانت وراء الجحيم الذي عاشه الجزائريون طوال سنوات سوداء..