samedi 21 mai 2016

بابلو اسكوبار (عرّاب الكوكايين)

بابلو اسكوبار (عرّاب الكوكايين)

بابلو اسكوبار (عرّاب الكوكايين)
كان أكبر تاجر مخدرات في العالم. وقد صنفته مجلة الفوربس كسابع أغنى رجل في العالم بمجموع أموال قدره 30 مليار دولار. وقد جمع ثروته من بيع المخدرات وغسيل الأموال.
-وليم غيت يقول عنه :
"كان بابلوا اسكوبار زعيم للمافيا، هو مهرب لا يعرف الرحمة، ربما قتل عدد أكبر من الناس بالمقارنة مع أي مهرب آخر في تاريخ كولومبيا. أي أنه قاتل لا يرحم. وقد تحالف مع مجموعات إرهابية، وضعت المتفجرات في الطائرات المدنية إنه مجرم جماعي. لم يكن بابلو اسكوبار مجرد مهرب عادي، بل سيبقى في تاريخ كولومبيا لأكثر من مائة عام"
ولد بابلو إميليو اسكوبار غابيديا في الأول من كانون أول ديسمبر من عام تسعة وأربعين، في منطقة أنتيوكيا الريفية التي تقع إلى الجنوب الشرقي من مديين، في فترة العنف الكولومبية. كان الابن الثالث للمزارع أبيل دي هيسوس وزوجته هيرمينا المدرسة الابتدائية. بعد عامين من ولادته انتقلت العائلة إلى مديين بعد عدة قرى حيث علمت هيرمينا في المدارس.
-وليم غيت يقول عنه :
"كان فلاح منذ الولادة، يعشق الأرياف ويعتبر نفسه مجرد شخص من الذين عاشوا في أنتيوكيا، تلك المنطقة من كولومبيا التي تمتاز بثقافة فريدة، وهذا واحد من الأسباب التي جعلت بابلو اسكوبار يرفض مغادرة كولومبيا، للفرار إلى بلد آخر مثل البرازيل أو ما شابه ذلك، وذلك لارتباطه الوثيق بتلك المنطقة، وتلك المشاعر العميقة بالانتماء والوفاء، لأنتيوكيا "
الكثير منّا لا يعرف الكولومبي بابلو إسكوبار، أكبر تاخر مُخدرات على مر التاريخ، والذي تخصص في الاتجار بالكوكايين والهيروين الصلب، ويُعد من الأوائل الذين نشروا تجارة «الكوك» في أمريكا ونقلوها من كولومبيا. كان يحلم الطفل الصغير بابلو بأن يُصبح مليونيرًا، ولم تكن مهن والديه كافية لتحقيق هذا الحلم، فوالده مُزارع وأمه مُعلمة، بالكاد يُوفرون احتياجاتهم الشخصية من طعام وكسوة للعائلة. 
ورغم نشأته على تعاليم الكنيسة الكاثوليكية وقيمها، ضرب بابلو إسكوبار بهذه القيم عرض الحائط، وبدأ حياته الإجرامية صغيرًا وهو لم يتجاوز الـ15 عامًا، حيث أخد في سرقة شواهد القبور وبيعها لُتدر له المال، وبعد هذه الفترة بسنوات قليلة، تعرف إسكوبار على زعيم إحدى العصابات المُسيطرة على جرائم كولومبيا في سرقة السيارات يُدعى «خيسيوس دي ناصارينو»، وتعلم سرقة السيارات وأصبح خبيرًا، فهو كان ذكيًا ولماحًا بالقدر الكافي ليستوعب كل شئ بسرعة، وبسرعة أيضًا تحول من سارق سيارات، إلى قاتل بالأجر، ومع أول عملية قتل تحولت حياة الصبي تمامًا، من مراهق صغير إلى مُجرم دموي. 
بالطبع شخص فعل كل هذا لن يصعب عليه أن يستأجر سيارة ويُهرب بها بعض الكوكايين، حيث أقنعه قريب له بهذه العملية التي سيُسلم فيها بعض من الكوك ويأخذ المُقابل وله نسبته الكبيرة من المال، عرض مُغرٍ لم يفوته إسكوبر الذي كانت هذه نقطة تحوله لـ«عرّاب الكوكايين»، الذي أدخل كميات كبيرة من المُخدرات لأمريكا ومنها إلى أوروبا، وكان ينقل الشحنات الكبيرة عبر طائرته الخاصة حيث كان الكوك مظهر من مظاهر علية القوم، لارتفاع سعره، فغطى إسكوبار احتياجات أمريكا كلها من الكوكايين، وأصبح من أغنى 7 رجل في العالم، حسبما ذكر تقرير لمجلة فوربس.
كانت الرشوة أو القتل هو الحل الذي يلجأ إليه إسكوبار في أي عقبة يقف أمامها، فكان يسير بمبدأ «plata o plomo»، الرشوة أو القتل، ولن تُصدق بكم شخص أودى مبدأ إسكوبار هذا. فقد قُتل 3 مرشحين لرئاسة كولومبيا، والنائب العام، ووزير العدل، و200 قاض، وعشرات الصحفيين، وأكثر من 1000 ضابط شرطة، فقد كان مجرمًا غير عادي، تهابه أجهزة الدولة قبل أفراد الشعب الكولومبي.
ولكن رغم كل هذا، بقي في قلب العرّاب جزءًا نقيًا، حيث كان مُقتنع تمامًا أن حب الناس والفقراء هو الباقي له، فكان يبني المستشفيات والمدارس الخيرية ومدارس كرة القدم، الرياضة المُفضلة له في صغره، كما كان يُوزع الأموال والطعام على الفقراء.
أيضًا كان بابلو أليفًا في منزله، يروي نجله المهندس والكاتب خوان بابلو سكوبار لوكالة فرانس برس، في كتاب تحدث فيه عن مسيرة والده الإجرامية وحياته الشخصية، يقول إن والده كان دائم النُصح له أن يبتعد عن النهج الذي سلكه، في إشارةً منه إنه طريق يجلب الأموال الكثيرة، لكنه مُقابل ذالك يُفقدك قيمة الحياة ويُدمر الذات.
كما أكد خوان أن والده كان صالحًا في تربيتهم، فهو يحتفظ برسائل كثيرة قدم إسكوبار فيها النصائح له، كلها تدور حول شيء واحد التركيز في الدراسة والابتعاد عن طريق المُخدرات، كما أن خوان لم يُدخن حتى يومه هذا السيجارة، حتى أن والده كان يُهدد الموظفين وزملاءه بالقتل إذا دخنوا أو شربوا المخدرات أمام الولد الصغير.
ويقول الرجل الذي كتب باسم سيبستيان ماروكوين: «كان بإمكاني أن أتحول إلى نسخة متطورة من بابلو إسكوبار إلا أنني أصبحت مهندساً معمارياً ومصمماً ومحاضرا والآن كاتبا»، واعتمد هذا الاسم المستعار عندما اختار المنفى في الأرجنتين مع والدته وشقيقته، بعد وفاة تاجر المخدرات في الثاني من ديسمبر 1993 في ميديين، كما أكد خوان أن والده فضل أن يموت مُنتحرًا قبل أن تصل إليه الشرطة وتقتله، فقد أطلق على نفسه رصاصة في أذنه اليمنى أودت بحياته.
يُذكر أن ثروات إسكوبار الطائلة قد فرطت فيها عائلته لشركائه الذين اعتبروها غنيمة حرب، ولم يتردد الولد وأخته ووالدتهم في التفريط في حقهم، فهم يعلمون مصدر الأموال وفضلوا أن يبدأوا من الصفر بأموال مشروعة.